السيد محمد سعيد الحكيم
22
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
لو تشاحا فالظاهر تقديم الجد . ( مسألة 68 ) : المراد بالبكر غير المتزوجة زواجاً يستتبع الدخول في القبل ، سواءً لم تتزوج وبقيت بكارتها أو ذهبت من دون دخول أو بوطء محرم ولو عن شبهة ، أم تزوجت ولم تذهب بكارتها أو ذهبت بغير وطء الزوج . ( مسألة 69 ) : ليست البنت بضاعة بيد الأب والجد يملكان التصرف فيها تبعاً لرغبتهما ، بل اللازم عليهما ملاحظة مصلحتها وحاجتها الطبيعية للزواج وإن خرجا بذلك عن مقتضى العرف والعادة . بل تسقط ولايتهما على البنت مع منعهما لها من التزويج بنحو يضر بها عرفاً . كما تسقط ولايتهما بتعذر استئذانهما لمرض أو غيبة طويلة أو نحوهما ، وحينئذٍ تستقل بنفسها بالتزويج ولا تحتاج إلى إذن أحد حتى الحاكم الشرعي . ( مسألة 70 ) : ليس لأحد من الارحام مع فقد الأب والجد للأب الولاية على البالغة البكر فضلًا عن غيرها ، بل تستقل فيه بنفسها . وما قامت عليه بعض الأعراف من تدخل الارحام ومنعهم للمرأة عما تريد ، بل عما يريده لها وليها مع وجوده ظلم صارخ وخروج عن الموازين الشرعية وانتهاك لحدود الله تعالى وتجاهل لاحكامه في عباده . وهو من أسباب الفساد المهمة التي قد يترتب عليها ردود فعل لا تحمد عقباها ، يتحمل المفسد عارها وشنارها في الدنيا ، وتبعتها ومسؤوليتها في الآخرة ، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون . ( مسألة 71 ) : يكفي في إذن البكر سكوتها عند عرض التزويج عليها وعدم إبائها له ، إلا مع وجود ما يثير احتمال كون السكوت عن غير رضاً منها بما عرض عليها ، بحيث يكون أمرها مريباً أو يكون هناك أمارة على عدم الرضا منها . ولا فرق في ذلك بين وجود الأب أو الجد وعدمه . والمراد بالبكر هنا من بقيت بكارتها ، فلايعم من ذهبت بكارتها ولو بغير الوطء على الأحوط وجوباً .